مرتضى الزبيدي

152

تاج العروس

وفَرِحَ الرّجلُ كعَلِمَ فهو فَرِحٌ ، ككَتِف ، وفَرُحٌ ، بضمّ الراءِ ، هكذا في النُّسخ ، ومثله في اللّسانِ وغيرِه من الأُمَّهات ، وفي بعضها فَرُوحٌ كصبور ، ومَفروحٌ ، كلاهما عن ابنِ جنِّي ، وفارِحٌ وفَرْحَانُ ، بالفتح ، وهم فَرَاحَى كسَكَارَى وفَرْحَى بالقصر . وامرأة فرحة وفرحى وفَرْحَانةٌ ، قال ابن سيده : ولا أَحُقّه . وقد أَفْرَحَهُ إِفراحاً وفَرَّحه تَفريحاً . يقال : فلانٌ إِنْ مسَّه خيرٌ مِفْراحٌ وفَرحانُ . والمِفْرَاحُ ، بالكسر : الذي يَفْرَح كلَّما سَرَّه الدّهُر ، وهو الكثيرُ الفَرَحِ . ويقال : لك عندي فُرْحةٌ ، الفُرْحَة ، بالضّمّ : المَسَّرة والبُشْرَى . ويفتح . والفُرْحَة أَيضاً ما يُعْطِيه المُفرِّحُ لك أَو يُثيبه مكافأَةً له . وأَفرحَه الَّشْيءُ والدَّينُ أَثقله ، والهمزة للسَّلب . والمُفْرَحُ بفتح الرّاءِ : المثقلُ بالدَّينِ ، واَنشد أَبو عُبيدة لَبيهسِ العُذْرىّ : إِذا أَنتَ أَكثرْتَ الأَخلاّءَ صادَفَتْ * بِهمْ حاجَةٌ بعضَ الذي أَنتَ مانِعُ إِذا أَنتَ لم تَبْرَحْ تُؤَدِّى أَمانةً * وتَحملُ أُخْرَى أَفرَحْتكَ الودائعُ والمُفْرح : المُحْتَاجُ المَغْلُوب ، وقيل : هو الفَقِيرُ الذي لا مالَ له . وفي الحديث أَنَّ النبيّ صلَّى اللّه عليه وسلّم قال : لا يُترك في الإِسلام مُفْرحٌ . قال أَبو عُبيد : المفْرَح هو الّذي أَثقلَه الدّينُ والغُرْمُ ولا يِجِد قضاءَه ، وقيل أَثقلَ الدَّينُ ظَهره . وفي التهذيب والصحاح ( 1 ) . كان [ في ] ( 2 ) الكِتاب الذي كتبه سِّيدُنا رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وسلّم بين المهاجرين والأَنصار أَن لا يَتْركوا مُفْرَحاً حتّى يُعينوه على ما كان من عَقْلٍ أَو فِداءٍ . قال الأَزهريّ ( 3 ) : والمُفْرح : المفدوحُ . وكذلك الأَصمعيُّ قال : هو الذي أَثقلَه الدَّين . يقول : يُقْضَى عنه ديْنُه من بَيتِ المال ولا يُتْرَك مديناً . وأَنكر قوْلهم مُفْرَج ، بالجيم . قال الأَزْهرِيّ : من قال مُفْرح ( 4 ) فهو الذي أَثقَله العيالُ وإِنْ لم يكن مُداناً . والمُفْرح : الذي لا يُعرَف له نَسبٌ ولا ولاءٌ . وروَى بعضُهم هذه بالجيم ، وقد تقدّم في مَحلِّه أَنه هو الذي لا عَشيرة له . والمُفْرح أَيضاً : القَتِيلُ يُوجد بين القرْيتَين ، ورُوِيَت بالجيم أَيضاً . والفَرْحانة ( 5 ) : الكمْأَةُ البَيْضاءُ ، عن كُراع ، قال ابن سِيده : والذي رَويْنَاه بالقاف . قلت : وسيأْتى في محلّه إِن شاءَ اللّه تعالى . والمُفَرِّح : دواءٌ م أَي معروف ، مُركَّب من أَجزاءٍ مذكورةٍ في كتب الطّبّ ، وهو من المعجين النافعة . [ فرسح ] : الفِرْساحُ ، بالكسر : الأَرض العرِيضة الواسعة ، رواه الأَزهريُّ عن أَبي زيد ، وقال : هكذا أَقرأَنيه الإِياديّ . وقال شَمرٌ : هذا تصحيف ، والصّواب الفرْشَاح ، بالشين المعجمة ، من فَرشَح في جِلْسته ، ثم قال الأَزهريّ : هذا الحرف من الجمهرة ، ولم أَجدْه لأَحد من الثِّقات ، فليُفْحص عنه . [ فرشح ] : الفِرْشاحُ ، بالمعجمة ، هي الفِرْساح ، بالمهملة ، وهي الأَرض العريضة الواسعة . والفِرْشاح من النّساءِ : المرأَةُ السَّمِجة الكبيرةُ ، وكذَا النَّاقةُ . قال : سَقَيتكُمُ الفِرْشاحَ نَأْياً لأُمِّكمْ * تَدِبُّون للموْلَى دَبِيبَ العقاربِ والفِرْشاح : المُنبسِطُ المُنبطِحُ من الحوافرِ . قال أَبو النّجْم في صِفة الحافرِ : بكلِّ وَأْبٍ للحصى رَضّاحِ * ليس بمُصْطرٍّ ولا فرِشاحِ ( 6 ) والفِرْشَاح : سَحابٌ لا مَطَرَ فيه . والفِرْشَاح : الأَرْض الواسعةُ العرِيضةُ ، وقد تقدّم ذلك في أَوّل المادّة ، فهو تكرار ، كما لا يخفى . وتَفَرْشَحَت النّاقَةُ ، هكذا في النسخ وفي بعضها ( 7 ) : وفَرَشَحَت الناقة ومثله في

--> ( 1 ) كذا ، والعبارة في الصحاح : وقال الزهري . ( 2 ) زيادة عن الصحاح واللسان . ونبه إلى النقص بهامش المطبوعة المصرية . ( 3 ) في الصحاح واللسان : الزهري . ( 4 ) كذا بالأصل والتهذيب . وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله مفرج الذي في اللسان مفرح فلحرر " . ( 5 ) ضبطت في اللسان بفتح الفاء . ضبط قلم . ( 6 ) الوأب : المقعب الشديد ، والمصطر : الضيق . ( 7 ) كالصحاح واللسان .